“الأربعاء.. والسماء تملؤها السحُب _كما السحُب التي تملأ قلبَك_تماماً.. الإختبارات بالجوار تنظر حولك لتجد اشيائك وكُتبك جميعها مُنتظرة أن تُعطي لها بالا.. لتعلم أنها ليست هي بحاجه لك ولكنك أنت من بحاجه إليها علها تُزيل عنك هواجسُ أفكارك وضجيجك..
لقد احتويتك غرفتك وسريرك بالقدر الكافي.. بِت تشعر أنهما سئِما منك ولكن علي إستحياء.. وحدهَا القهوة التي تتغلغل بداخلك لتملأ فراغات روحك وتربِط أشلاء مخاوفك بعضها البعض.. كيف لسائل كهذا أن يحتوينا كما لو كان بشرا.!؟..
يتراءي في مسامعك حديثك مع صديقك البارحة.. تدور افكارك فالاشي.. حيث لا يوجد ضمان لأي شيء.. لا لاستمراريتِه ولا لوجوده.. يالكارثيه عقلك وهو سابح فالاشئ..!
الأن تتذكر.. هناك اشياء علينا تسكنيها لانه لا وقت للإنهيار الأن.. عليك أن تبقي صلدا.. حتي وإن بدت هيئتك غير مباليه بشئ..
كم هي مؤلمة هيئتك الغير مباليه وبداخِلها تحترق..!
تتردد الأن عبر المذياع أغنيه رن صداها في أذنُي..
“عَ بالي فِل وما ضروري الكِل يعرف أنه فلَينا.. “..!
.
.
.
.
.

Advertisements

“أعلم ذلك الشعور جيدا.. احفظهُ عن ظهرِ قلب.. مُشتت تماما.. يكادُ قلبكَ يتمزق من إلتهامِ افكارك لهُ..تريدُ أن تحصلُ علي سلامك الداخلي وتشعر أنه كالحصولِ علي اشياء تُبتاع في فترةِ تخفيضات.. ولكن لا.. الأمر أصعب مما يتصور عقلك الصغير.. أنت تعلم أن الحصول علي سلامك وراحتك يتطلب صبرا و شجاعة أما الصبر فـَ لديك منةُ الكثير.. وأما الشجاعة فهي كالأبرة في كومةِ قشْ..شجاعه لأن تطرد افكارك السلبيه من رأسِك.. وشجاعهُ تكفي لإقصاء أشخاص بعينهم من حياتك فقد اوشكو علي تدميرها كليا من كافه جوانبها.. وشجاعه تكفي للإستكفاء بما لديك.. وشجاعه تكفي لمواجهه مخاوفك اللعينة.. وشجاعه لمواجهه نفسك وحقيقتها والتي قد تصدمك..أهِ لو علمنا بواطن كل شئ من البداية.. ما اضطررنا للإنهماك في علاقاتِ سامه استهلكت منا الكثير وما عاد تبقي لنا الا بذره الخير ان تنبت من جديد.. أنت هُنا ومخاوفك علي الشق الاخر من الطريق.. متي ستتخطي تلك المسافهُ إذن!..كيف لأحدهم القدره علي إجتياح حياتك هكذا..؟.. كيف ومتي اصبح إبعادهم عنك أمرا صعبا يتطلب الكثير من التفكير.. متي اصبح تركهم أمرا مستحيلا وشبحاَ سيطارد احلامك..!.
نحنُ واهمون.. الحياه ليست قطار سيقف وينتظر منك ان تركب..إنها كالماء تماماً.. تسيل وتمشي دون توقف.. ونحن بصدد أن نسيرُ معها دون إعتراض أو حتي تفكير..

.
.
.

صباحُ أخر.. يستيقظ البشر لِيُدرجوة من ضمن الصباحيات الغير مبررة.. المُبهمه.. الروتينيه حد الموت.. تحتضنُك فيها قهوتك الساخنِه برائحتها الذكية.. جُلوسك منفردا لحين آستيقاظ فردُ أخر من العائله.. صوت قيثاره السماء.. اشيائك المُخلِصه حد الوفاء أكثر بكثير من بشرِ بعينهم.. كُتبك.. كتاباتك.. رواياتك التي لم تكتمل بعد.. تستجمع رائحتهم جميعا لتُسدِل علي قلبِك مزيجُ حلوُ من ذكريات الماضي والحاضر.. يختلط بهم صوت فيروز.. “أهواكَ بلا أملِ..فيُسائُلني القمر يا حُلوة ما الخبرُ..” لا خبر ولا جديد.. الأشياء تُكرر بنفسها واحداثِها وأشخاصها يا فيروز.. لم تعد الحياه تُثير فيّ أيُ شئُ ..أصبحتُ أتوق لأن تجمعنُي الصُدف بأنُاس يشبهونني كثيرا.. وإن إجتمعنا فلابُد لي ولهم من فُراق.. لم تكتمل حياتي بالصوره التي أُريد.. لازالِتُ أغُلِق ذاكرتي علي ما تبقي من ذكريات لِأصدقاء جمعتنا بهم الحياه يوما..ضحكاتُ من القلب في يوم بهيج وهذا أقل ما يُقال عنهُ..أشخاص لمسوا بقلوبهم النقيه الروح والقلب ونقشوا بِهم ورودا..الحياه تُردد كلماتها بنفس الطريقه كل يوم.. الدراسه.. الكتب.. الخوف الغير مبرر.. كل هذا ما هو إلا منتصف الاشياء.. ماذا عن باقيها يا فيروز!.. أعدلُ هذا..! متي سيُصبح مُنتصفي الأخر يُشارك مُنتصف أشيائي..!.. ألأن أم بعد حين!؟..
أنتِ الأن تُرددين.. “لو بعرف أنتَ وين.. ساكن وبأي بلاد لَطير بغفوةِ عين صُوبك عيد أعياد..”….
…….”

الحقيقة التي باتت واضحة.. جلية ..غير قابله للشك.. من جُرِح يوما سوف تنالك عدوي جُرحة.. سيؤذيك يوما.. سينالُ قلبك من شَظي أوجاعه.. ستتناثرُ الأشياء القبيحة بداخله لتجدها تسكُنك أنت.. ما عادت المقاومه بدواء.. وما بات الهروب بمنفي أو منأي مِنَ المصير.. أنت يا قلبي العزيز سوف تُؤذيَ لا محاله…
أستمعُ للأشياء من حولي..لا يصل صوتها لي مع إرتفاعِه.. لا أستطيع ان استشعر صداهَا في قلبي.. لا أدي هل الجليد سكن المحيطات أم تكدسَ كُله بقلبي.. متي يذوبُ إذن..!
التلفاز.. الاطفال و أحاديثهم الصاخبه.. أمي.. أبي ووصاياهُ لأخي بالصلاه والاجتهاد مادام حيا.. فيروز.. كلثوميات.. أصبحتِ عروسُ الآن.. متي أراكِ بجانب زوجك يا عزيزتي!.. تصدمُني تصديقهم للاشياء بهذه المنطقيه.. هل سأولُد من جديد ليله زفافي..!!.
الأصواتُ برأسي يعلو صوتها ليخترق حواجزُ حديديه بنيتها طويلاً لكي لا أصل للحافه.. وها أنا انتظر سقوطي للهاويه..!
كيف يشعر من هم بالسجون؟ هل تتوق أنفسهم بالخروج..! ماذا عن الدنيا.. اهي حقا تستحق الخروج لها أم منها!.. أم تعددت السجون والمكان واحد!
أخبرني أبي يوما أن الحياه تستحق المثابره والعيش.. ماذا عن الارتطامُ يا أبي..؟ ماذا عن توههُ النفس وملل الروح! ماذا عن المجهول.. ماذا عن السقوط الحُر.. وماذا عن الشعور بانعدامِ الشعور…

” أتوقُ لـ نظرةِ منك.. تستدرجُني حواسي لتشعر بِكَ دائماً ليست اللحظة فقط…

أتعرف..!

لقد مضي وقتُ طويل خسرناهُ كلانا.. كنتُ أراكَ ولكني غير قادرة علي القرُبِ مِنك.. غير قادرة علي مشاركتك همومك وألالامَك.. يعتريني شعورُ بالندم وبالسخط أحياناً.. لماذا أفقِدُكَ بهذهِ السُرعه..!؟

لماذا ينتهي كُل شئِ هكذا.. أنا لم أُرِد هذه النهايه.!

..

أردتُ فقط أن تشعر بي.. أن تشعر بعيني وهو تنظرُ إليك بكُل ما أوتت من حُبِ وإشتياق..!

أن تسمع قلبي ولساني وهما يُناجيانِ الله بأن يجمعُنا يوما..

أردتُ لك أن تشعر.. ولا شئُ غير الشعور..

ليتَكَ تعلم.. ليتك تشعر..

ليتك تشعر.. لعلك تستجيب..!..

أنا تائهُ يا الله.. أعلمُ أنك تسمعنُي ولكني أصبحتُ اعجزُ عن سماعي..تحطمت حواسي …اصبح كل شئ هنا يدفعنُي للاسفل.. للهاويه..!.. متي أصبحت الهاوية هي طوق النجاة لأحدهم يوما! متي كانت الهزيمة إنجازُ مُدوي! متي توقف عقلي عن نسيج كل ما هو جميلُ هنا.. يستحق الحياه..!
أللبشرِ القدرة علي جعل هذا يحدث! ..لمَ تغير كل شئ وكيف تأقلمنا هكذا يا الله! ..أصبحنا صخورُ تمشي أرضا.. أصبح كل شئ بلا روح.. نحن فقط ندعي الصلابه.. إياكم.. إياكم أن تُصدقونا..!
أخبرتني الأيامُ يوما أن عليك أن تكون صخرا في هذه الأرض.. ولكنها لم تخبرني أنني سأتحول إلي صخرة في هيئة إنسان! ..إنها ليست بحياه.. _كلا_ ..أنها دائرةُ توهان ونحن بصدد أن نجعلها تلفُ دون توقف.. أو حتي خروج..! ..


“لقد توالي كُل شئ أردت لةُ ألا يحدث.. لقد تتابعت الخيبات واحدة تلو الأخري. لقد مررت بكل لحظات التعسرُ والتكَسر وفقدان الرغبة في أي شئ جديد.. ولقد اصطدمت طموحاتي بجبلِ جليدي صعب المنال.. لقد شعر قلبي بالإحتياج تارة وبرغبة الإبتعاد تارة.. وبالحُب تاره وبالبغض ايضاً.. لقد نُقعِ عقلي في كثير من هواجسهُ القاتله ومخاوفةُ المتجدده.. أعلم جيداً ذلك الشعور.. أحفظةُ عن ظهرِ قلب.. أن تبدو للبشر رخوا ضاحكاً مفعماً بالآمال.. ولكن حقيقه الامر انك تموت مللا في غرفتك كل دقيقة وتفقد كل رغبه تمنيتها يوما..
تظهر لهم هادئا مُبتسما وكأنك قد مَلكت ال ” ديزني لاند ” ..ولكن الحقيقه أن عقلك يعمل في مصنع فولاذي لا يتوقف عن هواجسه وافكارة المُنسجه من واقع التجربة..
ولكن إنها الحياة..!
أن تقع لكي تنهض.. أن تبكي لكي تبتسم من قلبك.. أن تخسر أحدهم لتكسب نفسك.. أن تفشل كي تذوق وتعرف وتشعر إنتصار النجاح… أن تُجرح كي تُعلِم قلبك كيف يُصبح قويا… أن تجلس فالظلام كي تعرف قيمه الانوار والألوان.. أن تُسجن رُغما عنك كي تُقدس قيمة الحريه..
ليست بهذا الظلام يا صديقي. !..إنها تعُطينا لكي تُعلمنا وتأخذ منا أحياناً اخري لكي نعلم قيمة الأشياء..
هناك ثُقب نور ينتظر دائماً فالخلفية.. ليُخبرنا أن هناك أمل من رحَم الألم.. ❤🌸..